محمد علي القمي الحائري
47
حاشية على الكفاية
لزوم الزّيادة لاستفادته من التّعريف فيكون مستدركا وذلك لأنّ فيد في نفس الأمران لوحظ بحسب القضايا السّلبيّة مثل قولك للشّادى ليس بانسان إذ بهذه القضيّة سلب الإنسان عن الشّادي ويقال إن هذا السّلب كان بحسب الواقع لا بحسب الادّعاء والتّأويل كان صحيحا بلا احتياج إلى قيد لأن القضيّة ظاهرة في السّلب بحسب نفس الأمر والواقع بلا ادّعاء وتأويل وإن كان لوحظ ذلك القيد إلى القول الواقع في التعريف اعني صحّة سلب المعنى الحقيقي اى يكون الصّحة والسّلب والمعنى بحسب نفس الأمر فكذلك غير محتاج اليه لأصالة الحقيقة فان قيل استعمال الأسد في الرّجل الشّجاع بادعاء انّه الحيوان المفترس حقيقة وليس بمجاز لأنّ المستعمل فيه هو الحيوان المفترس غاية الأمر انّه حيوان مفترس واقعي بادّعاء قال شيخنا المرتضى في خطاب المشافهة في التقريرات وما يتوهّم من انّ الأسد مجاز ح لأنّه موضوع للحيوان المفترس الحقيقي لا الادّعائي فهو غلظ فانّ ادعاء كونه من الأسد ليس من وجوه المعنى حتّى يقال انّه موضوع لغيره والحاصل انّ اللّفظ مستعمل في ذات المعنى الحقيقي بادعاء ولا يمكن تقييد الموضوع له بما يخرج مثل ذلك قيل سلمنا ذلك الّا انّه نقول لا يكاد يفيد على هذا التّقدير قيد في نفس الأمر لأنّ المدّعى يدعى انّه مستعمل في معناه النّفس الأمري ويصحّ السّلب بحسب نفس الأمر فتامّل قوله : كذلك أقول لو كان متاخّرا عن المعنى كان العبارة أفيد قوله : في الجملة أقول امّا قيد للعلامتين أو مختصّ في الأخير وهو مقابل للتّفصيل المذكور قوله : بالحمل الأولى الذّاتي أقول الحمل الذّاتى عبارة عن حمل الحقيقة على الحقيقة أو بعض الذّاتيّات على بعض كحمل حيوان ناطق على انسان أو حمل الحيوان عليه أو النّاطق فانّ الحمل في الجميع ذاتىّ ومعنى الحمل الذّاتي الاتّحاد بحسب الحقيقة كما انّ الحمل الشّائع هو الاتّحاد بنحو من انحاء الوجود ولا يجوز في الحمل الذّاتىّ سلب بعض الذّاتيّات عن الذّات لاتّحاد الحقيقة حقيقة والتّركيب انّما هو بحسب تحليل العقل والّا الإنسان بما هو بسيط والمراد بالحمل الذّاتي في المقام ان يكون مفهوم الحدّ المسلوب عين مفهوم المسلوب عنه [ في الإشكالات الواردة على أمارية عدم صحة السلب : ] فاعلم انّه أورد في امارية عدم صحّة السّلب للحقيقة الشّح المحقّق في حاشيته على المعالم [ الإشكال الأول : ] بانّ المعنى المسلوب والمسلوب عنه ان كانا متّحدين فلم يتصوّر حمل لا اثباتا ولا سلبا وإن كانا متغايرين لم يكن عدم صحّة السّلب دليلا على الحقيقة قال لا ترى انّ استعمال الكلّى في خصوص الفرد مجاز مع انّه لا يصحّ سلبه عنه وكذا لا يصحّ سلب شيء من المفاهيم المتّحدة في المصداق عن بعض آخر كالإنسان والضّاحك والنّاطق والحيوان أو الجسم والجوهر مع انّ شيئا من تلك الألفاظ لم يوضع بإزاء المفهوم الّذى وضع له الأخر ولا حقيقة فيه إذا أريد عند الإطلاق خصوص ذلك منه والجواب عنه اوّلا باختيار الشقّ الأوّل والقول باتّحادهما قولك لم يتصوّر حمل قلنا اوّلا لا يحتاج إلى تصحيح الحمل انّه المأخوذ علامة انّما هو عدم صحّة السّلب ومن البين حصوله لعدم صحّة سلب الشيء عن